الصالحي الشامي
290
سبل الهدى والرشاد
وروى ابن مردويه وابن عساكر عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - في قوله تعالى : ( ولتعرفنهم في لحن القول ) [ محمد / 30 ] قال ببغضهم : علي بن أبي طالب . وروى ابن مردويه عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال : ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " إلا ببغضهم علي بن أبي طالب " . وروى الطبراني عن علي بن الأقمر عن أبيه قال : رأيت عليا - رضي الله تعالى عنه - يعرض سيفا له في رحبة الكوفة وهو يقول : " من يشتري مني سيفي هذا ، فوالله ، لقد جلوت به غير كربة عن وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولو أن عندي ثمن إزار ما بعته " . وروى الطبراني في الأوسط وفيه ضعفاء وثقوا عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " علي بن أبي طالب صاحب حوضي يوم القيامة " . وروى أبو يعلى برجال الصحيح عن أبي سعيد - رضي الله تعالى عنه - قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ، فقال أبو بكر : أنا هو يا رسول الله ، قال : لا ، قال عمر : أنا هو يا رسول الله ، قال : لا ، ولكنه خاصف النعل ، وكان قد أعطى عليا نعله يخصفها " . وروى أبو يعلى برجال ثقات عدا الربيع بن سهل فيحرر رجاله عن علي بن ربيعة قال : سمعت عليا - رضي الله تعالى عنه - يقول على منبر كم هذا : عهد إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين . وروى أبو يعلى بسند ضعيف عن الحسن بن علي - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن الله تعالى " يحب من أصحابك ثلاثة فأحبهم : علي بن أبي طالب ، وأبو ذر ، والمقداد بن الأسود " . وروى البزار بسند حسن والترمذي وقال حسن غريب ، وأبو يعلى والحاكم والطبراني عن أنس رفعه قال : " الجنة تشتاق إلى ثلاثة ، علي وعمار أحسبه قال : وأبو ذر " . ورواه الطبراني بسند حسن أيضا بلفظ " ثلاثة تشتاق لهم الجنة والحور العين : علي وعمار وسلمان " . وروى ابن عساكر عن حذيفة - رضي الله تعالى عنه - والطبراني عن أنس والطبراني في الكبير على أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( اشتاقت الجنة ) ( 1 ) وفي لفظ الجنة قد اشتاقت إلى أربعة : علي وسلمان وأبي وعمار بن ياسر " .
--> ( 1 ) في ج : الجنة تشتاق